ووأخته امرأة عجوز فأجابها للأخوة ، فبينما . هي يوما عنده ، ونحن حاضرون نحدث الشيخ بما يتحدث به من نعمة اللّه ، خرجت عليه الحاجة رومية ، وقالت : كم فشار الناس من شدة من عدم المطر ، وقد استشعروا الغلاء ، وأنتم غافلون عنهم ، وأكثرت من هذا بإدلال الأخوة ، فسكت الشيخ عنها فقامت وركبت بغلتها ومضت تدخل لمدينة حران ، ونهر الجلابي وعليه جسر يعبر الناس عليه .
فلما وصلت للجسر أرسل اللّه المطر ، وللوقت هبت ريح أرمت الحاجة رومية من على البغلة في الطين فحملوها وركبوها ورجعت دخلت على الشيخ فقالت له : قلنا أنزل المطر رميتنى من على البغلة في الطين لأي شئ ؟ قال : لفضولك .
من كرامات الشيخ أبى النجا
قال المؤلف ، رضي اللّه عنه : وزاره والدي ومعه حاجب يقال له : « سعد الدين » أخذ معه سجادة ليقدمها للشيخ وتركها مع « 1 » غلامه حتى إذا خرج والدي من عنده يدخل بها له ، وكان عند حضور والدي عند الشيخ قائما على رأس والدي في الخدمة فرفع الشيخ الزغبى رأسه للحاجب .
وقال : تأتى لنا بسجادة وتتركها مع الغلام ! ! اخرج أحضرها ، فخرج أحضرها ، قال له الشيخ : زوجتك حامل ، قال : نعم ، قال : تأتيك بغلام اسمه فلان وذكر اسمه ، فبعد أيام وضعت له غلاما ، وسمى بالاسم الذي ذكره ، وحصلت لنا بصحبته نسبة من الشيخ الكبير بدمشق الولي عتيقا ، أخص أصحاب الشيخ القطب « أبى النجا سالم » رضي اللّه عنه ، وكان هذا الشيخ عتيق هجر الشيخ أبى النجا من بلده ولم يفارقه إلى أن مات بفوة ، قال لي : يا ولدى ، كنا في صحبة الشيخ « أبى النجا » أربعون وليا ، ثابتين القدم في الولاية ، منهم الشيخ « عبد الرحيم » أحد الأقطاب ،
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 44 .