تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شيخ الشيخ « أبى الحسن بن الصباغ » ومنهم الشيخ « أبو الربيع » والشيخ « أبو إسحاق بن طريف » شيخ شيخنا الشيخ « القرشي » رضى اللّه عنهم ، ونفعنا بهم ، ومنهم المرباقيون الثلاثة : « أبو العباس » و « أبو الحسن » و « إبراهيم » . قال : سافرنا مع الشيخ من بلد مايورقة من المغرب ، وكان ترتيبه معنا أن كل بلد وصل إليها يكترى لنا دارا ينزلنا فيها ، ويرتب كلا منا في « 1 » ترتيبه ، وشغله ويخرج وحده يفتش على من يراه من الرجال فيها فإذا استوعب رؤية من يراه منهم سافر إلى أن وصل بنا إلى الموصل أنزلنا في دار في وسطها بركة ماء ، وخرج على عادته ونحن جالسون يوما ، وإذا بقضيب البان المشهور قد دخل بأطماره وشعثه . قال : أين الشيخ ، قلنا لنا : خرج ، قال : خرج يتشيطن ، فعز علينا ذلك في حق الشيخ ، فقال له واحد منا : كذب شيطانك ، فأظهر الغيظ ورمى أطماره عنه وبقي قائما على جنب البركة عريانا يسكب الماء على جسمه ، ثم لبس أطماره وخرج ، فبعد ساعة والشيخ قد جاء ، فلما دخل كأنه أدرك شيئا ، قال لنا : من جاءكم ؟ قلنا : يا سيدي ، قضيب البان ، قال : قولوا لي أي شئ قلتم ؟ . وقال : وأي شئ عملتم وقلتم ، فحكينا له ما جرى ، فقال للذي قال لقضيب البان : كذب شيطانك ، صدق قضيب البان ، وكذب شيطانك فيما قلت له ، قلنا : يا سيدي ، فكيف يصدق عنك ما قال ؟ قال الشيخ : كنت في تلك الساعة جالسا مع أتابك الموصل ينافقنى وأنافقه ، ثم قال : الآن كما أطلعنى اللّه سبحانه على سر العورة التي أمر اللّه بسترها ولم يوضحه الشيخ ولا تكلم فيه أحد من أصحابه ،
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 45 .