من مات ، يخدم كل شئ يجده ، فلما انقطع الشيوخ الذين كان يعرفهم خدم الفقراء .
وقال ، رضي اللّه عنه : لي نسبة من أربعة أنبياء : من العزير ، ومن موسى ، ومن إبراهيم ، ومن محمد - صلوات اللّه عليهم أجمعين - فنسبتى من العزير ماتت ثم أحييت ، ونسبتي من موسى سماع الكلام أسمعته وشهدته - يعنى الكلام .
قال المؤلف ، رحمه اللّه : وهذه إشارة انفرد بها الشيخ ما شاركه فيها من الأولياء ، وهي رؤية الكلام .
وأما نسبتي من إبراهيم فشهود حقائق الكواكب التي تجلت عليه وشهد ما شهده بعد أفولها ، وتوجه إليه .
وأما نسبتي من رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، فالرؤية للّه تعالى ، أشهدنى نفسه « 1 » وقال :
انظر على تجد محلا للزوجة والولد ؟ قلت : لا وعزتك يا رب ، فقال : فأىّ شئ شهدته بعد هذا الشهود ، إنما هو عبيد ، فسبحان المعطى المانع .
قال : وكان سماعى للكلام وأنا ماش في سيوفيين القاهرة بعد أن أقمت في الخلوة سنين ، وأنا أمشى بين الناس ، ولو كان لي حكما وقدرة بنيت فيه مسجدا ، فسبحان المجتبى من يشاء .
قال : وكنت في بدايتى رأيت كأنني فوق سطح جبل وإذا أنا بموسى وعيسى - عليهما السلام - فأخذني موسى إليه ، وأدخل أصبعيه السبابتين من يديه في أذني حتى أحزقهما والتفت أصبعاه في رأسي ، فقال عيسى : لم فعلت هذا به ؟ فقال
هامش
( 1 ) لا يجوز رؤية اللّه تعالى في الدنيا لقوله تعالى لموسى عليه السلام حينما طلب النظر إليه فقال سبحانه :لَنْ تَرانِي.