تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وسيرته عظيمة ، كان الاجتماع به في مصر مزورة من اللّه تعالى ، تها منه إلى ، رضي اللّه عنه . ورأيت الشيخ الصالح الولي « أبا العباس الضرير » من أعيان أصحاب الشيخ سيدنا الإمام الأستاذ « أبى أحمد جعفر الأندلسي » شيخ سيدي الأستاذ الحرار ، جاء إلى مصر وأظهر فيها طريق التجريد العظيم ، ولقد رأيته خرج للحج من القاهرة ، اجتمعت به في بركة الحبش مبرزا للحج ، وهو محرم بخرقة في وسطه ، وخرقة على كتفه ، وإبريق لا غير ماشيا مجرد من جميع الأسباب ، ووصل كذلك إلى « 1 » مكة . وعاد وحوله جماعة يتبعونه على طريقه ، وحكى لي أنه لما قدم على الشيخ « أبى أحمد » سلبه جميع ما كان قد حصل له من العلم والقراءة ، وكان هذا الشيخ « أبو العباس الضرير » قد حصل شيئا من العلم ، وكان يقرأ قراءة معتبرة ، فلما سلبه جميع ما كان حصله ، ورد عليه فتح شريف وأناله عطية رفيعة ، فلما استكملها وعاد إلى وجوده أعيد له ما كان سلبه ، وأقام بقرافة مصر وانتسب له في البلاد أصحاب ومريدون ، ومات بها ، رحمه اللّه ، ورضى عنه . ورأيت الشيخ الإمام الصوفي في العالم « فخر الدين الفارسي » كان من أكابر المشهورين تزوره الملوك والأعيان ، صحب جماعة من مشايخ العجم وخدمهم ، آخر من خدم من الشيوخ الشيخ العارف الكبير « روزبهان » رضي اللّه عنه وعمر الشيخ « فخر الدين » زاوية بالقرافة محتوية على معبد الإمام العارف الكبير « ذي النون المصري » .
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 112 .