عيذاب ، وحكاياته بين أصحابه كثيرة ، رضي اللّه عنه ، كان قد جاء إلى ديار مصر وهو بصير جميل الصورة ، جميل الهيئة .
وتصدق على بأن جاء لمكانى بالقرافة ، وهو أول تناوبى له ، ثم حج وسار للمغرب ، وجرى له فيه عطاء ، ثم جاء إلى ديار مصر ، وأقام بالثغر إلى أن سافر بنية الحج فمات في طريقه ، رضي اللّه عنه .
ورأيت الشيخ الصالح العارف « 1 » « أبا عبد اللّه محمد السيوفى » كان من الأكابر ، عظيم الفتح ، مستمر الأخذ ، راسخا في ذاته ومعارفه ، مستقيما في تصرفاته ، متفقا على سيادته ، كثير الكشف ، عظيم الصمت ، لا يكاد ينطق إلا في واجب ، ورجع إلى بلاده بعد حجه واجتمعوا عليه ، وله بينهم سيادة عظيمة ، وحرمة تامة ، وانتظام كلمة ، وطاعة محكمة ، سلم له قبيلته أنفسهم وأموالهم ، يتصرف فيهم تصرف النبي في قومه ، نفع اللّه به .
ورأيت الشيخ الصالح العارف الولي « أبا العباس بن عطية » من أكابر القوم ، عظيم الشأن ، كثير السياحات والأحوال والمعارف الحسنة ، طريقته التجريد الصحيح ، وبقي عليه إلى أن مات ، وأوصى من حوله أن أغسله ، ورأيت من نعم اللّه تعالى علىّ ، رضي اللّه عنه .
ورأيت الشيخ العارف الجليل « رشيد الدين الفرغاني » من أعظم أصحاب سيدنا الشيخ الإمام « شهاب الدين السهروردي » رضي اللّه عنه كان هذا الشيخ « رشيد الدين » عظيم القدر بين الصوفية في سائر البلاد العراق والشام وديار مصر .
قيل : إن الشيخ « شهاب الدين » قال : كل أصحابنا في قبضتنا ونحن في قبضة « رشيد الدين » .
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 111 .