تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
واشترى بها بستانا حسنا ، واجتمعت عليهم الفقراء ، واتسعت عليهم البركات ، واتصلت « 1 » بالفقراء عنهم أنواع الراحات ، وبسط لهذا الشيخ « عبد السلام » في آخر عمره بسطا كثيرا ، واتسعت دائرته ، واستجاب له خلق كثير ، وكان بيني وبينه صحبة ، واجتماعات . ومما جرى له عندي أنى كنت بالقاهرة في ضيافة شخص ، وكان بمصر قد جاء إليها في حاجة لبعض أصحابه ، فبينا نحن في دار الشخص الذي نحن في ضيافته ، وإذا بالباب يضرب ؛ فخرج بعض الخدام للباب ورجع ، قال : يا سيدي ، الشيخ « عبد السلام » قلت له : أسرع إلى خدمته وادخل به ، وإذا هو دخل علىّ وعنده سكر حال ، سلم علىّ . وقال : طلبتك بمصر فلم أجدك ، قلت : يا سيدي ، وكيف عرفت هذا المكان حين جئت إلىّ فيه ؟ ! ! وما هو مكان معهود ؟ ! ! فنظر إلىّ نظرة منكر لهذا التعجب ، ثم قال لي : مر لي أحد هؤلاء يحضر لي نارا ، فخرج الخادم فصدف دابة عليها حمل حلفة وقضاب ، فأخذ الجميع ودخل ووضعها في صحن الدار ، فقال لي الشيخ : مره يضرم فيها نارا ، فأضرم الخادم فيه نارا إلى أن اشتعلت وعمت جميع ما كان فيها من الوقود . قام الشيخ من جواري ودخل الناس ، وبقي في وسطها قائما والنار تتوقد وتلعب ألسنتها بذيل ثوبه إلى أن خمدت جاء إلىّ واعتنقنى ، أجده باردا كالرصاص « 2 » ، وكانت كراماته وأحواله كثيرة ، رضي اللّه عنه ، ونتج له جماعة كثيرة وأولاد صلحاء .
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 106 . ( 2 ) لا سند لمثل هذه الروايات .
اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 116 | توفيق على وهبة / صفي الدين بن ظافر / احمد عبد الرحيم السايح