ورأيت به الشيخ الصالح الولي العابد « أبو عبد اللّه العصائر » كان من أصحاب الشيخ « ابن أبي شامة » ظهر بالثغر بخير كثير ، وانتفع به جمع كبير ، وكان كبير الاستقامة ، وخلّف خلفا حسنا .
منهم الشيخ الصالح « أبو الفضل » قام مقامه في رباطه وظهر خيره وانتفع الناس به .
ورأيت به الشيخ الصالح العارف « أبو الربيع سليمان المراكشي » من أصحاب الشيخ الإمام « أبى محمد صالح » كان له بالصغر ظهور وبركة ، رضي اللّه عنه .
ورأيت بالثغر الشيخ الإمام القدوة العارف الكبير « أبو الفتح » كان عظيم الشأن شهرته عظيمة ، أذن له السيد « أحمد الرفاعي » نفع اللّه به بالتوجه لديار مصر بإشارة عليه ، ظهر حكمها ، فلما وصل الثغر ظهرت عليه الأحوال السنية ، والمعارف الجلية ، والهمة العلية .
واستجابت له البلاد ، وانقادت له أعيان الناس ، وكان له لسان ناطق وإشارات علية ، ونفاذ همة ، واتسعت دائرته ، وزارته الملوك ، وحديثه مشهور .
أبو إسحاق إبراهيم القليبى
وما رأينا من جاء من جهة العراقين مثله ، وخلف جماعة رجال أولياء ، ظهرت عنهم الكرامات ، منهم : الشيخ الصالح الولي « أبو إسحاق إبراهيم القليبى » بلده من بلاد الغربية ، استقر بها بعد وفاة الشيخ هو وإخوة الإمام العارف الكبير « عبد السلام » .