المركب يسمّى : الحاج مخلوف ، له ثلاث حجّات قد استيقظ من النوم وهو مسرور .
وقال لنا : أبشروا ؛ فإني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يقول : « أبشروا بالسلامة ، وتدخلون مكة يوم الاثنين سالمين » .
فسلمنا في تلك السّفرة ومن تلك الليلة ، ما رأينا شدّة ببركة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ودخلنا مكة يوم الاثنين .
سمعنا الشيخ العارف صفي الدّين أبا عبد اللّه حسين بن أبي المنصور يقول :
كنت بالشام بحمص ، فقصدت التوجّه إلى ديار مصر ، وكانت الطريق مخيفة بالفرنج والعرب والغاجريّة ، وانقطعت بسبب ذلك .
فأخذتني سنة وأنا جالس ، فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه ، أنا في حسبك ، فقال لي : « ما تخشى شيئا » ، فأعدت القول عليه ثانيا ، فقال لي : « ما تخشى شيئا » ، فقلت ثالثا : أنا كثير الإقدام ، فقال لي : « ما تخشى شيئا » .
فاستيقظت وتوجّهت من حمص إلى أن وصلت إلى مصر ، ولم أر إلّا خيرا في نفسي وأصحابي ، مع وجود الأخذ والقتل ورائي وأمامي ، ويمنة ويسرة والحمد للّه .
* * *
مصباح الظلام — صفحة 123
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص١٢٣