قال : فإنّ عيني تريني أبا بكر وقد خاض في البحر ، وأدخل يده في مقدم الجلبة ، ولم يزل يجذبها حتى دخل بها البر ، فبسّكم « 1 » تستغيثون فأنتم سالمون ، فسلمنا .
فبعد هذا ؛ لم نر إلّا خيرا ، ودخلنا البرّ سالمين ، والحمد للّه .
سمعت أبا عبد اللّه محمد بن علي الخزرجي يقول : كنت بجوجر ، فدخلت البحر ، فلطمتني موجة أشرفت على الغرق .
فقلت : يا رسول اللّه ، مستغيثا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم .
فألقى اللّه إليّ عودا ، فأمسكت به وطلعت ، ونجّاني اللّه باستغاثتي بالنبي صلى اللّه عليه وسلم .
سمعت الفقيه الإمام القاسم ابن الفقيه الإمام الشهيد عبد الرحمن ابن القاسم الجزولي - عرف والده بالنّويري - يقول :
لما توجّهنا إلى مكة شرفها اللّه تعالى سنة خمس وأربعين وست مئة من القصير الشامي ، وقصدنا قطع الإباحة من جزيرة تسمّى :
سرناقة ، توجّهنا قاصدين الإباحة إلى بعد العصر ، قوي علينا البحر واشتدّ الريح ، وغربت الشمس ولم نقدر على دخول البر ، ولا علمنا أين نتوجّه ، فحطّ قلع السفينة ، وسلّمنا الأمور للّه .
فلما كان ثلثا الليل زاد الأمر ، وتفتّحت الجلبة ؛ فاستغثنا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فما كان إلّا دون ساعة ، وشخص من
هامش
( 1 ) أي : فحسبكم . بس : حسب « القاموس » .