فمددت يديّ وقلت : اللهمّ بحرمة نبيك المصطفى عندك ؛ إلّا ما أنقذتنا وسلّمتنا .
وزاد أبو الحسن علي بن أبي الفضائل قال : فما استتم الدّعاء ؛ إلّا وقد شاهدت الملائكة حفّت بالمركب وبشّرتني بالسلامة .
فقلت لأصحابي مبشرا لهم : في غداة غد ؛ تدخلون إلى المرسى سالمين إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ قال لي : قم يا بني ، إذا كانت لك إلى اللّه حاجة ، فادع اللّه تعالى به صلى اللّه عليه وسلم .
سمعت محمد بن عبد اللّه بن عزانة يقول : سمعت الحاجّ صالح بن شوشا البلنسي يقول : كنّا بمركب فاتبعنا مسطّح العدو ، وأشرف علينا وأراد أن ينطح المركب .
قال : فقلت : يا محمد ، نحن في ضيافتك اليوم .
فسمعنا هدّة في المسطح ، فإذا صاري المسطح قد انكسر وسقط قلاعه ، وشغلوا بأنفسهم ، فدخلنا تونس سالمين ببركة النبي صلى اللّه عليه وسلم .
كتب إليّ أخي أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم السّلاوي من طرابلس المغرب كتابا قال فيه :
أخبرني رجل من مدينة طرابلس يقال له : الحاج قاسم ، قال : كنّا جائين من الإسكندرية في مركب القزديري فهال البحر علينا ؛ فأشرفنا على التلف والهلاك ، ثمّ إني قمت في الناس فقلت لهم : استغيثوا
مصباح الظلام — صفحة 120
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص١٢٠