سمعت هذه الحكاية من المرسي .
سمعت الحافظ أبا محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري يقول : بلغني أنّ الفقيه أبا علي الحسين بن عبد اللّه بن رواحة بن إبراهيم الحموي ، كتب قصيدة يمدح بها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويطلب أن تكون جائزته الشهادة في سبيل اللّه ، فقتل شهيدا .
قال الحافظ أبو محمد القاسم ابن عساكر : قتل شهيدا بمرج عكا ، في يوم الأربعاء في شعبان سنة خمس وثمانين وخمس مئة .
ذكر بعض شيوخ القيروان الثّقات : أنّ رجلا عزم على الحجّ من بلده ، فقال له بعض أصحابه : لي إليك حاجة ، وأحبّ منك أن تعتني لي بقضائها .
فقال له : وما ذاك ؟ قال : أحبّ أن توصل هذه الرقعة إلى قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وتقريه سلامي ، وتدفنها عند رأسه ، فذلك أكبر حوائجي عندك ، ولا تفتحها ولا تنظر ما فيها .
قال الرجل : ففعلت ، فلما وصلت إلى قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، سلّمت عليه ، وسألته في حوائج تخصّني ، ثمّ فعلت ما سألني صاحب الرقعة .
فلما رجعت من الحج ووصلت إلى البلد ، تلقاني صاحب الرقعة إلى ظاهر البلد وأقسم أن لا أنزل إلّا عنده ؛ ففعلت ، فأضافني وأحسن ضيافتي ، ووجّه إلى أهلي كذلك .
ثمّ قال لي : جزاك اللّه خيرا ، لقد بلّغت الرسالة .
مصباح الظلام — صفحة 109
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص١٠٩