استغاثة من انقطع في البراري والبحار ، والأسرى ممن كان في أيدي الظّلمة والكفّار بالنبي المختار صلى اللّه عليه وسلم .
ذكر الواحدي في قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
نزلت في عوف بن مالك الأشجعي رضي اللّه عنه .
وذلك أنّ المشركين أسروا ابنا له ، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وشكى إليه وقال : إنّ العدوّ أسروا ابني وجزعت الأمّ ، فما تأمرني ؟
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اتق اللّه واصبر ، آمرك وإياها أن تستكثروا من قول : لا حول ولا قوة إلّا باللّه » .
فعاد إلى بيته وقال لامرأته : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمرني وإياك ؛ أن نستكثر من قول : لا حول ولا قوة إلّا باللّه .
فقالت : نعم ما أمرنا ، فجعلا يقولان .
فغفل العدوّ عن ابنه ، فساق غنمهم وجاء بها إلى أبيه وهي أربعة آلاف شاة ، فنزلت هذه الآية « 1 » .
هامش
( 1 ) ذكره الإمام السيوطي في « لباب النقول » ص 493 ( بحاشية الجلالين ) ، ونحوه عند الحاكم في « المستدرك » 2 : 534 حديث رقم ( 3820 ) .