فأطعمت في ذلك اليوم حتى قذفت كذا وكذا مرة .
سمعت الفقيه الإمام أبا إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن خضر المالكي يقول : سمعت الفقيه برهان الدين إبراهيم بن الطيب المالكي يقول : قال لي من أثق به وكان بمدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنه أصابه الجوع ، فأتى قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إني جائع ، وجلس بالقرب من حجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم .
فأتاه رجل من الأشراف فقال له : قم ، فقال : إلى أين ؟ قال : تأكل عندي شيئا .
فمضى معه إلى بيتهم فقدّم إليه جفنة فيها ثريد وعليها لحم ودهن ، فقال له : كل ، فأكل حتى شبع وأراد الانصراف .
فقال له : كل وازدد ، فأكل .
فلما أراد الانصراف ؛ قال له : يا أخي الواحد منكم يأتي من البلاد البعيدة ويقطع المفاوز والقفار ، ويترك الأهل والأوطان ويشقّ البحار ، ويأتي إلى زيارة النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ ويكون همه أن يطلب منه كسرة خبز !
يا أخي ، لو طلبت الجنّة ، أو المغفرة ، أو الرضا ، أو مهما طلبت ؛ لنلته ببركة هذا النبي الكريم صلى اللّه عليه وسلم .
هذا ، أو معناه .
أخبرنا شيخنا الإمام أبو الحسن علي ابن أبي الفضائل الشافعي ، قال : أنبأنا الشيخ الإمام أبو طاهر أحمد بن محمد الشافعي ، قال :
مصباح الظلام — صفحة 103
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص١٠٣