فقال الذي كان بجنبي : اجلس ، فإنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم يسلّم على الحجاج ، ويفرق الزّاد على المنقطعين .
فقلت : أنا منهم . فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم على الحجاج ، ومددت يدي إليه وقبّلت يده ، فأعطاني في يدي شبه خبيصة ، فجعلتها في فمي .
فتنبهت وأنا أحرك فمي من طيبها ، فخرجت فقيّض اللّه لي من حملني في محارة ، وسخر لي وليا من أوليائه يخدمني إلى أن وصلنا إلى مكة ببركة النبي صلى اللّه عليه وسلم .
سمعت الشيخ أبا القاسم بن يوسف الإسكندري يقول : كنت بمدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم فرأيت رجلا عند قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يستغيث بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ويقول : يا رسول اللّه ، تحسّبت بك ، ردّ عليّ ولدي .
فسألته عن ذلك ، فقال : طلعت من جدّة وهو عديلي في الشقدف ، فنزل يقضي حاجته فلم أره ، ثمّ رأيت الرجل بعد ذلك بسنين بمصر ، فسألته عن ولده . فقال : جمعه اللّه عليّ ، وكان ولدي عند بني شعبة يرعى لهم الإبل ، فرأت امرأة شريفة النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يقول لها : تأخذي الرجل المصري من عند بني شعبة وترسليه إلى أهله ، وذلك ببركة استغاثته وتحسّبه بالنبي صلى اللّه عليه وسلم .
سمعت أبا عبد اللّه محمد بن أبي الأمان يقول : لما نزل أبو عزيز
مصباح الظلام — صفحة 101
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص١٠١