على طلب الراحة ودفع الأذى ، تارة « 1 » يعتريه « 2 » الخوف وتارة يسلّيه الرجاء في بعض أوقاته من المحن يلتجئ إلى الصبر ، وفي بعضها للنعم يستزيد بالشكر . ثم إن « 3 » ارتقى من هذه المنزلة إلى درجة الرضا والتسليم ، استراح من جميع ذلك . فلم يحتج إلى جذب مطلوب له « 4 » أو دفع مهروب عنه .
فلا يبقى له دعاء إذ لا يطلب شيئا ، ولا مناجاة إذ لا يغيب عنه من يناجيه « 5 » بل ينظر إلى جميع المخلوقات بعين الرضا ويجد من نفسه في « 6 » جميع المتجددات الارتضاء ، وذلك باب « 7 » اللّه الأعظم ، مع أنّ « 8 » تلك المرتبة « 9 » أيضا قاصرة عن « 10 » مراتب الواصلين إلى أدنى حد من حدود الكمال ، فإنّ الراضي يدّعي أنّ له وجودا مقابلا لوجود المرضيّ عنه ، وله محال « 11 » تصرّف تركه باختياره « 12 » . وذلك دعوى الشركة في الوجود والتصرف ، تعالى اللّه عن أن يكون له شريك أو « 13 » معه متصرّف . فإن ارتقى من هذه الدرجات ووصل إلى مقام الفناء « 14 » المحض ومحو الأثر الذي هو منزل أهل الوحدة المطلقة - لا أقول التوحيد ، فإنّه طلب وحدة قسرية ،
هامش
( 1 ) - ته .
( 2 ) يقربه ن .
( 3 ) ثم إن : ثم ته : - ن .
( 4 ) - ته .
( 5 ) من يناجيه : ما يناجيه ته : ما يتناجه ن .
( 6 ) من ن .
( 7 ) فنا في ن .
( 8 ) - كم .
( 9 ) الرتبة ته : الجزئية ن .
( 10 ) من كم ن .
( 11 ) محل ته .
( 12 ) باحسان ته .
( 13 ) أو يكون ن .
( 14 ) فناء ته .