ذلك جماعة « 1 » من أكابر الحكماء الأوائل ووقفنا « 2 » على ذلك في مصنفاتهم . وكل ذلك على العلم « 3 » الكريم غير خاف . وأشار إلى ذلك أيضا نقلا وتقريرا صاحب رسائل إخوان الصفاء وأخبر أنّ مرتبة الطبيعة دون مرتبة النفس الكلية وفوق الهيولى والصورة . وفسّر بليناس وغيره الطبيعة ، فقالوا « 4 » : إنها عبارة عن حقيقة جامعة بالذات بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، وإنّ كل واحد من الأربعة غير الآخر ، والطبيعة لا تغاير واحدا من الأربعة .
وعلى الجملة فالأمر من حيث الاطّلاع المحقّق في كل ذلك معلوم متيقّن « 5 » ، والمذاهب النظرية والنتائج الفكرية كثيرة شديدة الاختلاف .
والمقصود من هذا الإبرام والإلماع « 6 » استجلاء ما اتّضح للرأي المولوي السديد « 7 » بطريق البرهان أو ترجّح عنده « 8 » من أقاويل السابقين لإحاطة علمه الشريف بما « 9 » ذكروه في هذه الأمور في الكتب الغريبة المستورة والمستفيضة « 10 » المشهورة رجاء الفوز بالجمع بين الطمأنينتين العيانية والبرهانية ، كما سبقت الإشارة إليه . واللّه سبحانه « 11 » يكشف بحسن بيان
هامش
( 1 ) - حح .
( 2 ) وواقفنا س ش ( ووقفنا ش 1 ) .
( 3 ) علم ص .
( 4 ) فقال ته .
( 5 ) متيقن متبين ش : متبين س حح ( متيقن س 1 ) .
( 6 ) الإحاح ش 2 .
( 7 ) الشديد حح .
( 8 ) عند ته .
( 9 ) مما ش .
( 10 ) المستقضية ته .
( 11 ) سبحانه وتعالى ته .