الحقيقة المعقولة المعبّر عنها بالزمان وعلة ظهور الموجودات الزمانية هو هذا الترتيب المنبّه عليه .
وهذا القدر إنما أورده الداعي ، وإن لم يكن إدراكه له بطريق النظر ، من أجل أنه غير بعيد ولا خارج بالكلية من طور العقول النظرية . ومع هذا ، فإن كان قد وضح للنظر السديد « 1 » فيما ذكر أمر آخر فلينعموا « 2 » بذكره وبرهانه مفيدين مأجورين ، إن شاء اللّه تعالى « 3 » .
[ المسألة الثالثة : المسمّى بالوجود العامّ المشترك من كونه وجودا فقط هل هو من جملة الممكنات أم لا ؟ ]
المسألة الثالثة : المسمّى بالوجود العامّ المشترك من كونه وجودا فقط هل هو من جملة الممكنات أم « 4 » لا ؟ فإن كان ممكنا ، فهل له حقيقة وراء كونه وجودا أم لا ؟
إن كان له حقيقة وراء كونه وجودا مع القول بأنه أمر مشترك بين جميع الممكنات ، فنقول : فذلك الأمر المشترك إما أن تعتبره « 5 » من حيث هو وجود « 6 » مع قطع النظر عن حقيقته ، أو تعتبره منضمّة إليه حقيقته . فإن اعتبرت ماهيته مع وجوده متضمّة في معنى الاشتراك ، لزم * حينئذ أن يكون بعض الممكنات من حيث ماهيته ووجوده أمرا مشتركا بين جميع الممكنات .
وإن لم تعتبر ماهيته منضمة مع وجوده في معنى الاشتراك « 7 » على نحو ما قلنا ، لزم أن يكون أوّل « 8 » صادر عن الحقّ هو ذلك الوجود ، لا العقل الأول . وإن لم تكن له حقيقة وراء كونه وجودا ، لزم * التناقض ، لأنّ التقدير
هامش
( 1 ) الشديد ش 1 .
( 2 ) فلينعم ته .
( 3 ) مفيدين . . . تعالى : - س حح ش .
( 4 ) أو ص .
( 5 ) تعبر ص .
( 6 ) - حح .
( 7 ) لزم . . . الاشتراك : - ته .
( 8 ) لزم . . . أوّل : إنه إن يكن آ أول ته .