بالحقيقة ، لا بدّ من بيان الفرق بين الوجودين وتعيين الفائدة الحاصلة من كل منهما .
ثم نقول : وإن قيل بأنّ الماهيات مجعولة وليست بأمور وجودية ، لزم أن يكون الحق مصدرا لعدمات لا * تتناهى وأن يكون سبحانه « 1 » علة تميّز كل منها « 2 » عن الآخر ويكون حاصل أثره أمرا « 3 » عدميا في مثله . إذ من المستحيل أن تكون هي حال « 4 » عدمها علة تميّز بعضها عن بعض ، فإنه يلزم من ذلك تأثير المعدوم في المعدوم . وإن كان تميّز بعضها عن بعض غير مجعول بمعنى أنه ليس موجب التميّز هو الحق ، ولا هي ، لأنها معدومة ، فلا تكون مؤثّرة ، وإلا يلزم أنّ « 5 » ما لا وجود له « 6 » بوجه يكون متعددا لا « 7 » لموجب « 8 » ، فيكون التعدد الثابت وجوده من بعض الوجوه وصفا لما لا وجود له بوجه « 9 » . وهذا أيضا محال .
وإن « 10 » قيل ، إنها مجعولة ووجودية ، لزم ما أسلفنا في « 11 » أمر الوجودين المختلفين وبيان الفرق بينهما وتعيين « 12 » الفائدة الحاصلة من كل
هامش
( 1 ) سبحانه وتعالى ص .
( 2 ) لا تتناهى . . . منها : - ته .
( 3 ) - ته .
( 4 ) حالة ص .
( 5 ) - س .
( 6 ) لا وجود له : لا يكون له وجود ص .
( 7 ) إلا ش 1 ته .
( 8 ) بموجب س ش .
( 9 ) لوجه ص .
( 10 ) فإن ته .
( 11 ) من ش 1 .
( 12 ) وتعين ص .