المتخصص والمتعدد بقابلياتها المختلفة لاستعداداتها المتفاوتة . وتلك القابليات بتلك الاستعدادات الكلية هي من مقتضى خصوصيات الماهيات .
وهذه الخصوصيات لا تعلّل بشيء خارج عنها ، لأنّ الماهيات كما أسلفنا غير مجعولة . وخصوصياتها تابعة لها في أنها غير مجعولة ، لأنها ذاتية لها .
ومن جملة أحكام تلك الخصوصيات تقدّم بعض الممكنات في الوجود على البعض « 1 » . ورجحانه عليه بأمور كثيرة وقبوله للفيض وظهوره به على وجه أتمّ من قبول البعض الآخر . وبهذا يتفسر « 2 » قول الشيخ الرئيس : إنّ تضاعف وجوه الإمكان وقوّته بالنسبة إلى بعض الممكنات يقتضى بتأخر وجوده « 3 » وقبوله إياه من الموجد ، لا على وجه « 4 » تامّ ، وعدم « 5 » تضاعف وجوه الإمكان لقلة الوسائط « 6 » وارتفاعها يقتضى بعكس ذلك . ويكون « 7 » الترتيب المتعقّل في الممكنات تقدما وتأخرا وشرفا وخساسة من جملة الأحوال اللازمة لتلك الخصوصيات من كونها غير مجعولة . فإنّ لكل ماهية خصوصية تمتاز بها « 8 » ولوازم أيضا وخواصّ « 9 » تتبعها في الظهور بالوجود ، وإن كان لكل لازم منها ماهية ، لكن اللوازم تابعة « 10 » للماهيات المتبوعة .
ومن جملة ما يتضمنه هذا الأصل من الفوائد « 11 » تعريفه بأنّ علة ظهور
هامش
( 1 ) بعض ته .
( 2 ) تفسير ته .
( 3 ) بتأخر وجوده : تأخر ته .
( 4 ) - ته .
( 5 ) عدد ته .
( 6 ) الوسط ته .
( 7 ) فيكون ته : وإذا ثبت هذا لزم أن يكون س حح ش .
( 8 ) تمتاز بها : بمادتها ته .
( 9 ) أيضا وخواصّ : وخواص أيضا س حح ش .
( 10 ) بالغة حح .
( 11 ) الفوائد إن سلم س حح ش .