تقدير أنّ الماهيات غير مجعولة . وهذا الوجود العام « 1 » إذا لم يكن له حقيقة وراء كونه وجودا « 2 » ، لزم أن يكون نفس وجوده هو نفس ماهيته . فلم يكن إذا ممكنا ، لأنّ الممكن هو المفتقر في استفادة وجوده من الواجب . وهذا غنيّ في ثبوت وجوده له « 3 » لكون « 4 » وجوده نفس ماهيته ، والماهيات غير مجعولة « 5 » . فالوجود العام على هذا التقدير غير مجعول . فهو مستعن بذاته عن واجب الوجود ، وقد فرض ممكنا . هذا خلف .
وأيضا يعسر « 6 » حينئذ تحقّق الفرقان بين وجود الحق والوجود العام ، فإنّ المفهوم من حكم الإمكان ، كما أحاط به العلم الشريف ، هو تساوي قبول الممكن الظهور بالوجود واللاظهور وافتقاره إلى المرجّح . وهذا المعنى على تقدير صحّة ما ذكر لا يصدق على الوجود العام . فإنه ذاتي له كونه وجودا بسيطا وإنه غنيّ في ثبوت وجوده له عن سواه ، لأنه وجود غير مجعول . ولم يكن « 7 » ممكنا بل واجبا . ويلزم أيضا أنه ليس ثمة وجود فائض من الحق ، لأنّ هذا الوجود المذكور شأنه على هذا التقدير غير مجعول لما مرّ بيانه . فكونه « 8 » * عارضا لغيره « 9 » وصف ذاتي له « 10 » غير مجعول ، لأنه لذاته يقتضي العروض ، فهو غير مفاض « 11 » من غيره .
هامش
( 1 ) - ص .
( 2 ) لزم . . . وجودا : - ته .
( 3 ) له عن سواه س حح ش 1 : له عمن سواه ش .
( 4 ) لكن ش ( لكون ش 2 ) .
( 5 ) مجعولة له ته .
( 6 ) يعتبر ته .
( 7 ) يكن إذا س حح ش .
( 8 ) لكونه ش 1 : لأن كونه ش 2 .
( 9 ) - ش .
( 10 ) - ته .
( 11 ) فائض ته .