وقد ذكرنا قبل هذا على سبيل التلويح في التمهيد « 1 » أنّ تعيّن الحق - سواء قيل بأنّ وجوده زائد على حقيقته أو أنّ وجوده عين حقيقته - في تعقّل كل عاقل لا يمكن أن يكون مطابقا لما هو الحق عليه في نفسه ولا لتعيّنه عند نفسه من حيث ما يمتاز عن « 2 » سواه إن اقتضى علمه بنفسه ذلك ، أعني الامتياز « 3 » . وإذا لم يكن هذا « 4 » النوع من التعقل مطابقا لما هو الأمر عليه فكل حكم يترتب على هذا التعقل ويضاف * إلى الحق سلبا أو إثباتا إنما هو مضاف إلى هذا التعقّل « 5 » والتعيّن المتشخص في تصور العاقل . ليس ثابتا للحق من حيث علمه بنفسه ، ولا مسلوبا عنه بدون هذا الاعتبار ، إذ لا مطابقة ، فلا علم فلا « 6 » حكم يصح « 7 » على الحق للعقل من هذا الوجه .
فحينئذ سواء قول من يقول « 8 » بأنّ وجود الحق عين حقيقته وقول « 9 » من يقول « 10 » بأنّ وجوده من لوازم حقيقته ، لا يحصل من الأمرين تحقيق « 11 » إذ لا يتمّ تقرير كل واحد من الأمرين « 12 » .
[ المسألة الثانية : هل الماهيات الممكنة مجعولة أو غير مجعولة ؟ ]
المسألة الثانية : هل الماهيات الممكنة مجعولة أو غير مجعولة ؟ وعلى
هامش
( 1 ) تمهيد ش .
( 2 ) عما ص : عنه ته .
( 3 ) أعني الامتياز : التمييز س حح ش .
( 4 ) ذلك ته .
( 5 ) ويضاف . . . التعقل : - ته .
( 6 ) ولا ش .
( 7 ) فصح ته .
( 8 ) قول من يقول : قيل س حح ش .
( 9 ) وبين ته .
( 10 ) أو قيل س حح ش .
( 11 ) لا يحصل . . . تحقيق : - ص ته .
( 12 ) الأمرين . فافهم س حح ش : الأمرين والسلام ته .