معرفة مجملة غير محقّقة ، وربما لم يعرف من لوازمه إلا اليسير . فإن قيل إنه عرف أكثرها إلا أنه لا يلزم أن يعرف لوازمها كلها ولو كان يعرف حقيقة الشيء ، ثم ينحدر « 1 » من معرفة حقيقته إلى لوازمه وخواصه ، لكان يجب أن يعرف لوازمه وخواصه أجمع ، لكن معرفته بالعكس « 2 » مما يجب أن يكون عليه » « 3 » .
ونحن نقول : إنّ من « 4 » مقتضى الذوق الصحيح الذي خطئ به أهل الحق منه « 5 » سبحانه أنّ « 6 » مبدأ معرفتهم معرفة الحق ، لكن بالحق لا بقواهم وعقولهم . فإذا « 7 » عرفوا الحق بالحق ، عرفوا بعد ذلك نفوسهم بالحق من حيث ما عرفوه به ، ثم عرفوا ما شاء الحق أن يطلعهم عليه « 8 » دفعة أو بالتدريج . ولهذا يستحيل عندنا أن يعرف أحد حقيقة شيء ، ما « 9 » لم يعرف الحق . والحق في كل متعيّن عقلا أو ذهنا أو حسا غير متعيّن ولا ممازج ولا مماثل ولا بعيد « 10 » إلا من حيث امتياز حقيقته عن كل شيء بما « 11 » ذكرنا و « 12 » بأمور أخر معلومة للمحققين على سبيل الحصر .
هامش
( 1 ) ينحذر س .
( 2 ) بعكس ته .
( 3 ) ابن سينا : تعليقات ، صفحة 82 ، سطر 8 - 41 .
( 4 ) - ص ته .
( 5 ) الحق منه : الذوق ته : - حح .
( 6 ) من أن ته : كون س حح ش ( أن ش 1 ) .
( 7 ) وإذا ص : فإن ته .
( 8 ) على ته .
( 9 ) ما ما س حح ش .
( 10 ) مقيد ش 2 .
( 11 ) مما س حح ش ( بما ش 1 ) .
( 12 ) أو ش .