يسيرة « 1 » جدا . وإذا كان الأمر كذلك ، فالظفر بمعرفة الأشياء من طريق البرهان وحده إما متعذر مطلقا أو في أكثر الأمور .
[ طريقين لتحصيل المعرفة الصحيحة طريقين ]
ولمّا اتّضح لأهل البصائر والعقول السليمة أنّ لتحصيل المعرفة الصحيحة طريقين : طريق البرهان بالنظر والاستدلال وطريق العيان الحاصل لذي الكشف « 2 » بتصفية الباطن والالتجاء إلى الحقّ . والحال في المرتبة النظرية ، فقد استبان بما أسلفنا . فتعيّن الطريق الآخر ، وهو التوجّه إلى الحق بالتعرية « 3 » والافتقار التام وتفريغ القلب بالكلية من سائر التعلّقات الكونية والعلوم والقوانين . ولمّا تعذر استقلال الإنسان بذلك في أول الأمر ، وجب عليه اتّباع من سبقه بالاطّلاع من سالكي طريقه تعالى « 4 » ممن خاض لجّة الوصول وفاز بنيل البغية « 5 » والمأمول ، كالرسل - صلوات اللّه عليهم « 6 » - الذين جعلهم الحق « 7 » تراجمة أمره وإرادته ومظاهر علمه وعبادته ، ومن كملت وراثته منهم علما وحالا ومقاما عساه « 8 » سبحانه يجود « 9 » بنور كاشف يظهر الأشياء على ما « 10 » هي عليه « 11 » ، كما فعل ذلك بهم وبتبّاعهم من أهل عنايته والهادين المهديين من بريته . واللّه يقول الحق وهو يهدي السّبيل [ سورة 33 ، آية : 4 ] .
هامش
( 1 ) تشذ ش 1 .
( 2 ) لذي الكشف : الذي انكشف ش : لدي الكشف حح .
( 3 ) بالتوبة ش .
( 4 ) سبحانه ص .
( 5 ) أي حاجت ش 1 .
( 6 ) صلوات اللّه عليهم : - ص .
( 7 ) اللّه ص .
( 8 ) عناه ش .
( 9 ) بجوده ش .
( 10 ) كما س حح ش .
( 11 ) - س حح .