الأفكار والأدلة النظرية ، ومع « 1 » أنّ الأمر كما بيّنا . فإنّ كثيرا من الناس الذين يزعمون أنهم أهل نظر ودليل « 2 » بعد تسليمهم لما « 3 » ذكرنا يجدون في أنفسهم جزما بأمور كثيرة لا يستطيعون أن يشككوا أنفسهم فيها . وقد « 4 » سكنوا إليها واطمأنوا بها ، وحالهم فيها كحال أهل الأذواق ومن وجه « 5 » كحال الوهم مع العقل في تسليم المقدّمات والتوقف في النتيجة . ولهذا الأمر سرّ خفيّ ربّما ألوّح به فيما بعد إن شاء اللّه « 6 » .
[ القانون الفكري المرجوع إليه عند أهل الفكر ، فهم مختلفون ]
وأمّا القانون الفكري المرجوع إليه عند أهل الفكر ، فهم مختلفون « 7 » فيه أيضا من وجوه : أحدها في بعض القرائن وكونها منتجة عند البعض وعقيمة عند غيرهم . وثانيها حكمهم على بعض ما لا يلزم عن « 8 » القضايا أنه « 9 » لازم . وثالثها اختلافهم في الحاجة إلى القانون والاستغناء عنه من حيث إنّ الجزء النظري منه ينتهي إلى البديهي ومن حيث إنّ الفطرة السليمة كافية في اكتساب العلوم ومغنية عن القانون . ولهم فيما ذكرنا اختلاف كثير لسنا ممن يشتغل بإيراده ، إذ غرضنا التنبيه والتلويح .
واخر ما تمسّك به المثبتون منفعته الأولويّة والاحتمال . فقالوا : إنا نجد الغلط لكثير من الناس في كثير من الأمور وجدانا محقّقا مع احتمال وقوعه أيضا فيما بعد . فاستغناء الأقلّ عنه لا ينافي احتياج الكثير إليه .
هامش
( 1 ) مع ش .
( 2 ) أهل نظر ودليل : النظر والدليل حح .
( 3 ) بما ش .
( 4 ) قد ص .
( 5 ) كحال . . . وجه : - حح .
( 6 ) اللّه تعالى ش .
( 7 ) يختلفون ش .
( 8 ) من ص .
( 9 ) بأنه ش .