الفلك المحيط بالكل لو فسد أو « 1 » بطل ، لم تبق جهة لجسم ولا زمان « 2 » . وكان ذلك ممتنعا ، فإنّ الجسم بالضرورة ذو وضع وجهة . وإنّ الزمان لو انقطع ، لثبت « 3 » ، فإنّ انقطاعه بعد ثبوته لا يقع إلا في زمان .
فحكموا دفعا لهذه الممتنعات بدوام الفلك وحركاته . وأثبتوا له بسبب ذلك نفسا ذات قوة غير متناهية وعقلا تحرّك النفس « 4 » الفلك « 5 » شوقا إليه لينال بالحركة كمالا كان فيه بالقوة إلى الفعل « 6 » دائما .
وأما عالم الكون والفساد ، فلامتناع وجود الخلاء حكموا بدوامه جملة . ولكون أجزائه في جهات بعضها فوق وبعضها « 7 » تحت ، حكموا باختلاف طبائعها وإمكان التركيبات بينها « 8 » على ما وجدنا « 9 » بالحس ، وحكموا بانحلال التركيبات لكون اجتماعها « 10 » قسريا مخالفا لطبائعها وميل طبائعها إلى أمكنتها دائما . وكان « 11 » من الواجب انحلالها مع بقاء أجزائها الأصلية جملة ، وإن كان بعضها يفسد ويتبدل بالبعض الآخر .
وأما خلوّ الأجسام الفلكية عن طبائع العنصريات [ راجع ص 81 ، س 11 - 14 ] ، فواجب ، لأنها لو * كانت على طبائعها ،
هامش
( 1 ) وته ش .
( 2 ) مكان ته .
( 3 ) - ته .
( 4 ) النفس أي نفس ش .
( 5 ) - ته .
( 6 ) إلى الفعل : - حح .
( 7 ) وبعض حح .
( 8 ) عنها س 1 ش : بعينها ش 1 .
( 9 ) وجدوا ته : وجدوا حح .
( 10 ) اجتماعها عنها ش .
( 11 ) فكان س حح ش .