فالجواب : لا ، فإنّ الماهية من حيث هي ماهية فقط لا يمكن أن تكون شيئا غير الماهية .
وأما إذا فسّره بقوله : « هل لها ضرب « 1 » من الوجود ؟ » [ راجع ص 55 ، س 2 ] .
فالجواب « 2 » : نعم ، فإنّ « 3 » الماهية إذا تصوّرت ، حدث لها وجود عقلي . وإذا فرضت في الأعيان ، كان لها وجود عيني . والوجود العيني لا يكون إلّا من موجدها ، والوجود العقلي يكون ممن « 4 » تعقّلها . وكلا « 5 » الوجودين ممكن له « 6 » . وإذا قالوا : للماهية وجود قبلها ، أرادوا به تعقّلها الذي يكون سببا لوجودها العيني . وهو العلم الفعلي . وإذا قالوا : لها وجود معها ، أرادوا به الوجود العيني . وإذا قالوا : لها وجود « 7 » بعدها ، أرادوا به « 8 » تعقّلها بعد وجودها ، يعني العلم الانفعالي . وإذا نظر إلى الماهية فقط ، لم يكن في القصد العقلي إلا الماهية ، ولم يكن « 9 » الوجود ولا العدم داخلين في ذلك النظر . ولذلك قالوا : إنها ليست بموجودة « 10 » ولا معدومة . ثم إذا « 11 » نظر إلى حالها « 12 » عند كونها منظورا إليها
هامش
( 1 ) - ته .
( 2 ) والجواب س حح .
( 3 ) إن ته .
( 4 ) يكون ممن : لا يكون إلا من ته .
( 5 ) كلا ش .
( 6 ) - ته .
( 7 ) معها ، أرادوا . . . وجود : - ته .
( 8 ) - حح .
( 9 ) - ته .
( 10 ) موجودة حح .
( 11 ) - ص .
( 12 ) جاعلها ته .