أقول : المراد من قولهم : « الماهيات ليست بمجعولة « 1 » » ، هو أنّ السواد مثلا لا يكون سوادا بجعل جاعل . وذلك أنّا إذا فرضنا سوادا في الأول ، ثم « 2 » أوردنا عليه جعل الجاعل « 3 » ، استحال أن يغيره الجاعل مما فرضناه أوّلا . فكذلك الوجود ، فإنّ الجاعل لا يجعل الوجود وجودا ، وذلك لامتناع تحصيل الحاصل . ولو كنا قلنا : هل للجاعل أن يجعل السواد « 4 » سوادا ، أي هل له أن يبدع شيئا هو السواد وقلنا « 5 » : هل له أن يجعل السواد موجودا ؟ لكان « 6 » * جوابه الحقّ « 7 » ، نعم ، له أن « 8 » يبدع السواد ، وأن يجعل السواد موجودا « 9 » . بل الحقّ أنّ جميع الماهيات والموجودات مجعولة ، جاعلها اللّه سبحانه وتعالى « 10 » . وإذا قلنا :
الماهيات الممكنة صارت منسوبة إلى الوجود ، فإنّ الإمكان لا يمكن أن توصف به الماهية من حيث هي ماهية فقط ، إنما يمكن أن توصف به إذا قيست إلى الوجود أو إلى العدم .
وأما « 11 » قوله : « هل هي من « 12 » كونها ماهيات فقط أمور « 13 » وجودية ؟ » [ راجع ص 55 ، س 1 ] .
هامش
( 1 ) مجعولة ص ته حح .
( 2 ) ثم إذا ش .
( 3 ) جاعل ص .
( 4 ) - ته .
( 5 ) أو قلنا ته .
( 6 ) كان س ش .
( 7 ) - ص ته .
( 8 ) له أن : لان س .
( 9 ) لكان جوابه . . . موجودا : - حح .
( 10 ) سبحانه وتعالى : سبحانه ته : تعالى ش .
( 11 ) أما ته .
( 12 ) من حيث ته ش 1 .
( 13 ) أمورا ته س حح ش .