الحديث الثالث [ كل صورة لها روح ]
عن رفاعة بن رافع « 1 » قال : كنّا نصلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلمّا رفع رأسه من الرّكوع قال : سمع اللّه لمن حمده ، فقال رجل وراءه : ربّنا لك الحمد حمدا طيّبا مباركا فيه ، فلمّا انصرف قال : من المتكلّم آنفا ، قال الرّجل : أنا ، لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيّهم يكتبها أوّلا « 2 » . « 1 »
كشف سرّه ، وإيضاح معانيه :
أعلم أنّه قد ثبت شرعا « 2 » وكشفا ، أنّه ما ثم صورة إلا ولها روح فتارة يخفى آثار الروح في الصورة بالنسبة إلى أكثر الناس ، وتارة يظهر « 3 » بشرط تأيّد روح تلك الصورة بمدد يتّصل من روح آخر ، وقد وردت النصوص الشرعية مكرّرة بذلك في الكتاب والسنّة وإذا عرفت هذا فاعلم
هامش
( 1 ) - ش : أول ، وهو غلط
( 2 ) - ع : + وعقلا
( 3 ) - ق : تظهر
( 1 ) - رفاعة بن رافع : هو صحابي جليل واسمه التام : رفاعة بن رافع بن مالك بن الحارث الحبلى ، وكان أبوه رافع بن مالك أحد النقباء الاثني عشر وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار . وشهد رفاعة أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وتوفى في أول خلافة معاوية بن سفيان .
أنظر كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد ( بيروت 1967 ) المجلد الثالث ص : 596 - 597
( 2 ) - رواه البخاري في كتاب الأذان ، 126 ، وابن حنبل ، 3 / 158