أحكام دور السنبلة ودور الميزان المختصّ بالأخرة نظير ما يذكره أهل التعاليم في البروج ذوات « 6 » الجسدين بأن « 7 » النّصف الأخير . منها ممتزج بخاصيّة الفصل المستقبل كذلك من مبعث النبي عليه السّلام « 8 » ، هو زمان امتزاج الدنيا بالآخرة ، كالصّبح الذي هو أوّل النهار المشروع منه إلى طلوع الشّمس ، نظير الزمان الذي هو في المبعث إلى قيام الساعة . « 9 » فكما يزداد الضّوء بعد طلوع الفجر بالتدريج شيئا بعد شئ كذلك ظهور / أحكام الآخرة من حين « 10 » المبعث يزداد إلى زمان طلوع الشمس من مغربها .
وإلى مثل هذا وردت الإشارة النبوية بقوله : بعثت أنا والسّاعة كهاتين إن « 11 » كادت لتسبقنى « 2 » . وإلى قول : لا تقوم السّاعة حتّى « 12 » تكلّم الرّجل عذبة سوطه . « 3 » وحتى يحدّثه فخذه بما « 13 » صنع أهله بعده ، وبإشاراته « 14 » في الحديث الآخر المتضمّن للأخبار عن سماع جمهور الناس آخر الزمان نطق الجمادات ، والنباتات ، والحيوانات « 15 » . وهذا الأصل من علم سرّ الدنيا وزمانها ، وعلم سر الآخرة وعلم أسرار « 16 » الأدوار ، وعلم زمان وجود ملائكة السماوات ، والصّور الأصلية المذكورة ، وعلم سرّ ختميّة النبي صلّى اللّه عليه وسلم للنّبوة والرسالة المختصّين بالتشريع « 17 » ، وعلم ختمية الولاية ،
وسرّ ختمية النبوّة المطلقة ، وعلم غير ذلك من أنواع العلوم التي
هامش
( 6 ) - ع : دولت
( 7 ) - ع ، ق : فإن
( 8 ) - ع : صلى اللّه عليه وسلم
( 9 ) - ق :
و ( 10 ) - ق : حيث
( 11 ) - ع : أو
( 12 ) - ع : كلّم
( 13 ) - ع ؛ ق : يصنع
( 14 ) - ع : بإشاراته
( 15 ) - ع ال
( 16 ) - ع ، ق : سرّ
( 17 ) - ع : بالشريعة
( 2 ) - رواه البخاري في كتاب الرقاق ، 39 ، ومسلم في كتاب الجمعة ، 43 ، وابن ماجة في المقدمة ، 7 ، والدارمي في كتاب الرقاق 46 ، وابن حنبل ، 4 / 309
( 3 ) - رواه الترمذي في كتاب القتن ، 19 ، وابن حنبل 3 / 84 ، 89 .