والثناء الذي به الختام
اللهمّ إنّك قد علمت وعلّمت أنّ الثناء من كلّ مثن على كلّ مثنى عليه تعريف للمثنى عليه ، فإمّا من حيث الذات أو الصفات أو الأحوال أو المجموع ، وظهور كلّ ذلك أو بعضه بحسب ما يليق بجلالك منّا متعذّر إلّا بك ؛ لأنّك غير معلوم لغيرك كما تعلم نفسك ، فإن أصبنا في أمر من تعريف أو غيره فأنت المصيب فيما أبديته لنا « 1 » من صور مدحك وحقائق ثنائك وأحكام شؤونك وأسمائك ونحو ذلك ، والمظهر ما اخترت ظهوره من أحوال ذاتك وملابس بقائك . وإن أخطأنا أو قصرنا فلسنا الملومين حيث رشحنا بما انطوينا عليه .
وما أدع فينا بموجب استعدادنا ومبلغ علمنا وبحسب زعمنا : إنّما نثبته لك أو ننفيه عنك هو كمال لائق بك ، أو أمر صالح نسبته إليك .
اللهمّ فلك الحمد الجامع لكمال المحامد كلّها ، المطلق عن قيود « 2 » النعوت والأحكام والتصوّرات ، حسب ما ترضاه لنفسك منك وممّن اخترت ظهور ثنائك به ، أو تكميله بما أظهرت به وله ، على ما أصبنا من الأحكام والتعريفات المضافة في ظاهر المدارك منّا وبنا إليك .
ولك الحمد أيضا على ما قبلنا منك من حيث إقامتك لنا في مقام القبول منك ولك العقبى ، ومنك نرجو العفو في مقام الأدب التامّ وبلسانه عمّا أخللنا من واجب حقّ عظمتك وجلالك عجزا وقصورا عن الإحاطة بكنهك ، والاطّلاع على سرّك ، والاستشراف على « 3 »
هامش
( 1 ) . ق ، ه : بنا .
( 2 ) . ق : قيد .
( 3 ) . ق : على كلّ .