أمرك ؛ إذ لا نعلم من حيث إضافة العلم وغيره من الأوصاف إلينا ، ولا نستطيع حالة التعريف الحمد والثناء - الذي هذا لسانه - أكثر مما ظهر بنا .
فإن ازددنا سعة وحيطة واستشرافا ( ظهرت منّا وبنا ؛ إذ ما من كوامن الزيادات إلّا ما شئت ظهوره ) ، « 1 » ولك « 2 » أوّل الأمر وآخره ، وباطنه المجمل وظاهره ، وإن اتّصفنا بعد بالحصر ووقفنا ، فلنا النهاية لا لك ، إلّا « 3 » من حيث نحن ، ولا غرو ؛ إذ « 4 » جملة « 5 » ما اطّلعنا عليه أنّه ما من معلوم تعيّنت صورته تماما في علمك إلّا ولا بدّ أن يظهر حكمه بك وفي حضرتك ، ومن جملة ذلك ظهور معنى النهاية وثبوتها لموصوف مّا بها ، وحيث لم تجسر العقول على نسبته « 6 » إليك لجلالك ، فنحن له أهل ؛ إذ لا ثالث ، فلا عتب ، ولنا العذر أيضا إن نحن ظهرنا بما لا يصحّ نسبته لغيرنا ، وهذا عذرنا وحالنا ، مع كلّ ما يجزي عليه لسان ذمّ ، ويوسم بالنقص من حيث الاسم « 7 » والوصف ، ومع ذلك كلّه فمنّا الإقرار بألسنة المراتب والأحوال والأسرار ، بل لنا العلم بما علّمتنا « 8 » ، والحكم أنّ الحجّة البالغة لك على من جعلته سواك في كلّ موطن ومقام ؛ إذ « 9 » لا شيء لشيء منك إلّا ما أضفته لتكميل مراتب ظهوراتك ، وبسط أنوار تجلّياتك ، بتعيّنات مراداتك ، لا أنّ أحدا منّا يستحقّ دونك إضافة شيء إليه إضافة حقيقيّة بنسبة جزئيّة أو كلّيّه .
وكيف يصحّ ذلك والأمر كلّه لك ؟ ! بل أنت هو الظاهر في صور أحوالك التي هي تفصيل شأنك ، ونشر بساط سعة علمك الذاتي ، وحيطتك بالأشياء التي جعلتها مكنوناتك « 10 » ، فاقتضى كمالك الحاكم على جلالك وجمالك تخصيص كلّ حال واسم ، وإضافة كلّ متعيّن بحكم خصوصيّته المميّزة له من مطلق شأنك ، ونعته وتعريفه « 11 » برسم ، ليظهر التعدّد ، ويكمل ظهور السعة المستجنّة في غيب الذات بدوام تنوّعات ظهورك والتجدّد .
فمن غلب عليه حكم حصّة من شأنك ، على حكم أحديّة ذاتك ؛ لانحرافه - وإن عدّ من
هامش
( 1 ) . ما بين القوسين لا توجد .
( 2 ) . ق : ذلك .
( 3 ) . ق : لا توجد .
( 4 ) . ق : إذ من ، ه : إذن .
( 5 ) . ه : جمله .
( 6 ) . ه : نسبة .
( 7 ) . ق : الوصف والاسم .
( 8 ) . ق : أعلمتنا .
( 9 ) . ق : وان ، ه : ان .
( 10 ) . ه : مكوناتك .
( 11 ) . ه : تعريفته .