العلماء - نسب ما أدرك إلى الشأن ، بل إلى خاصّة « 1 » وتوهّم من اسمه ورسمه غير الحقيقة لحد عن الطريق « 2 » ، فعاد حكم ذلك في ملابس ابتلاءاتك المرضيّة وغير المرضيّة عليه ، حيث كان وكيف كما أخبرت في كتابك المجيد بقولك :
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
« 3 » ومن بقي بحكم ذاتك ولم تستهلكه وتقهره أصباغ ظهوراتك ، ثبت شهوده ومعرفته من حيث هما لك حالة اختلاف أحكام شؤونك التي هي عند من شئت أسماؤك وصفاتك ، فلم ينحرف إلى طرف من الوسط ، وكان ممّن استوطن بالذات مركز الدائرة الوجوديّة وأقسط .
اللهمّ وأنت المسؤول من حيث مبلغ العلم الحالي - أن لا تنظمنا في سلك ، ولا تقرّنا « 4 » بأهل صدق ولا إفك ، بل إن اخترت تعيّننا ولا بدّ بأمر أو أمور ، فليكن تعيّنك لنا بحسب تعيّنك إذ ذاك ، وعلى نحو ما تختاره لنفسك من نفسك ، وممن شئت من المتعيّنين « 5 » باعتبار نسبة التعيّن إليك ، أو إليه لك .
وإذ قد أهّلتنا لهذا الأمر ، وأطلعتنا على هذا السرّ ، فلا تقمنا بعد في حال ولا مقام يقتضي ثبوتنا ، وثبوت شيء مّا لنا ، أو طلبه منّا إلّا وكن الكفيل بالقيام بحقّك في ذلك ، والمنسوب إليه ما هنالك ، لتحصل السلامة من كلّ شوب ، والطهارة والخلاص من كلّ ريب ، وخذنا منّا وكن لنا عوضا عن كلّ شيء ، وأعنّا « 6 » على ما تحبّه وترضاه لك منّا ، ولنا منك ، كلّ الحبّ والرضا ، في أكمل مراتب محبّتك ، وأعلى درجات رضاك ، آمين .
تمّ الكتاب
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
« 7 » و
يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ *
« 8 » والأمر كله للّه . هو الأوّل والآخر ، والظاهر والباطن .
تمّت وقد وقع الفراغ من تسطير هذه النسخة الشريفة المسمّاة بإعجاز البيان في تفسير
هامش
( 1 ) . ق : خاصيته .
( 2 ) . ق : الطريقة .
( 3 ) . الأنبياء ( 21 ) الآية 35 .
( 4 ) . ه : تقترنا .
( 5 ) . ق : المعينين .
( 6 ) . ق : ه : وعنّا .
( 7 ) . الأحزاب ( 33 ) الآية 4 .
( 8 ) . البقرة ( 2 ) الآيات 142 و 213 ؛ النور ( 24 ) الآية 46 .