تتمّة
متضمّنة كشف سرّ سائر الأوامر والنواهي التي قرن بها العذاب الأخروي و « 1 » النعيم اعلم ، أنّ حاصل سائر الأوامر والنواهي الشرعيّة الواصلة من الحقّ إلى الخلق في كلّ عصر بواسطة رسول « 2 » ذلك العصر هو التعريف بما تتضمّنه الأحوال والأقوال والصفات والأفعال الإنسانيّة الظاهرة والباطنة ، من الخواصّ والثمرات الناتجة عنها ، والمتعيّنة صورها في طبقات السماوات والبرزخ والحشر والجنّة والنار وحيث شاء اللّه ، إثباتا ومحوا ، وضررا « 3 » ومنفعة ، وغلبة ومغلوبيّة ، بواسطة اشتراك حكم الرحمة والغضب الإلهيّين موقّت حسّا « 4 » وخيالا ، وروحا ومثالا . فافهم هذا ؛ فإنّه من أعزّ الأسرار الإلهيّة المختصّة بالمقام المتكلّم فيه والمترجم عنه .
ولمّا اطّلعت عليه ، عرفت الأسباب المعيّنة للغضب والرحمة ، وصورة ظهور حكميهما لها ، وانطباعهما فيها انطباع الصور في المرآة .
وعاينت سرّ
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ
« 5 » وسرّ
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 6 » و « المحسنين » و « المتقين » وغير ذلك .
هامش
( 1 ) . ه : للآخر أو النعيم .
( 2 ) . ه : رسول اللّه .
( 3 ) . كذا .
( 4 ) . ه : حسنا .
( 5 ) . الزخرف ( 42 ) الآية 55 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) الآية 222 .