تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز البيان في تفسير أم القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
« 1 » وغير ذلك ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله أيضا « إنّ اللّه يحبّ أن تؤتى رخصه » « 2 » ونحو هذا ؛ فإنّ المباشر للمباح ، الحاضر مع الآمر أو مع الأمر من كونه أمرا يوجر على كلّ مباح ، ويكتب في ارتكابه إيّاه من الطائعين الممتثلين أوامر سيّدهم ، وقد ورد ما يؤيّد ما ذكرناه في الحديث الثابت لمّا نبّه عليه السّلام « 3 » بعض الصحابة عيل هذا السرّ ، وأخبره أنّه له في إتيان أهله أجرا ، فتعجّب الصحابي من ذلك ، فقال ما معناه : ألي في وضع شهوتي أجر ؟ فقال عليه السّلام : « نعم ، أرأيت لو وضعتها في حرام أكان عليك فيها وزر ؟ » فقال : نعم ، قال : « فكذلك إذا وضعتها في حلال كان لك أجر » أو كما قال عليه السّلام . ويمتاز الكمّل والأفراد فيما ذكرنا عمّن سواهم بحال وحضور « 4 » وظهور علم زائد على ما نبّهنا عليه يختصّون به ، ربما نلوّح « 5 » بطرف منه فيما بعد ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) الآية 87 . ( 2 ) . جامع المسانيد ، ج 29 ، ص 22 . ( 3 ) . ق : ( ص ) . ( 4 ) . ق : بحضور . ( 5 ) . ق : فلوح .
اعجاز البيان في تفسير أم القرآن — صفحة 203 | أبي المعالي القونوي / سيد جلال الدين آشتياني