لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
« 1 » وغير ذلك ،
وقوله صلّى اللّه عليه وآله أيضا « إنّ اللّه يحبّ أن تؤتى رخصه » « 2 »
ونحو هذا ؛ فإنّ المباشر للمباح ، الحاضر مع الآمر أو مع الأمر من كونه أمرا يوجر على كلّ مباح ، ويكتب في ارتكابه إيّاه من الطائعين الممتثلين أوامر سيّدهم ،
وقد ورد ما يؤيّد ما ذكرناه في الحديث الثابت لمّا نبّه عليه السّلام « 3 » بعض الصحابة عيل هذا السرّ ، وأخبره أنّه له في إتيان أهله أجرا ، فتعجّب الصحابي من ذلك ، فقال ما معناه : ألي في وضع شهوتي أجر ؟ فقال عليه السّلام : « نعم ، أرأيت لو وضعتها في حرام أكان عليك فيها وزر ؟ » فقال : نعم ، قال : « فكذلك إذا وضعتها في حلال كان لك أجر »
أو كما قال عليه السّلام . ويمتاز الكمّل والأفراد فيما ذكرنا عمّن سواهم بحال وحضور « 4 » وظهور علم زائد على ما نبّهنا عليه يختصّون به ، ربما نلوّح « 5 » بطرف منه فيما بعد ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) الآية 87 .
( 2 ) . جامع المسانيد ، ج 29 ، ص 22 .
( 3 ) . ق : ( ص ) .
( 4 ) . ق : بحضور .
( 5 ) . ق : فلوح .