ليدوم وجوده ويبقى ؛ فإنّ الوجود لمّا لم يكن ذاتيّا له ، بل مستفادا ، افتقر إلى الإمداد بما به بقاؤه ، وإلّا فالحكم العدمي الإمكاني يطلبه في الزمن الثاني من زمان وجوده وهو قابل له ، فدوام حكم الترجيح الحاصل بالإبقاء ، وشروطه ممّا لا يستغني عنه ممكن في وجوده .
لوازم الأحكام
وأمّا الصفات الخمس اللازمة للأحكام فهو التلوين المقابل للثبات ، والعبوديّة المقابلة للسيادة ، والإعدام والإهلاك في مقابلة الإصلاح والإبقاء والإيجاد ونحو ذلك ، والمملوكيّة المقابلة لنسبة المالكيّة ، وعدم قبول التربية والظهور بحكمها في مقابلة التربية .
وبعض هذا يندرج في البعض ؛ فالتلوين مندرج في الثبات ؛ لأنّه عبارة عن التغيّر ، وحكم التغيّر ثابت لنفس التغيّر والمتغيّر ، والمحو ثابت في الإثبات ، وكذلك الممحوّ « 1 » ثابت له أنّه ممحو ، وأنّه ممتاز بهذا الحكم عن سواه من حيث ما يغايره ، فحكم الثبات شامل كلّ شيء ؛ لأنّ كلّ حكم يقتضيه أمر لذاته - كائنا ما كان - فهو ثابت له ، وثابت اختصاصه به أو مشاركة غيره له فيه .
وأمّا اندراج العبوديّة « 2 » في السيادة فهو أنّ العبوديّة « 3 » عبارة عن نسبة جامعة بين نسبتي الفقر والانفعال والمتضايفان لمّا توقّف معرفة كلّ منهما وظهوره ، على الآخر ، علم أنّه لا غنى لأحدهما عن الآخر ، هذا سرّ الأمر « 4 » من حيث الحاجة . « 5 » وأمّا سرّه من حيث الانفعال فإنّ الذوق الصحيح والكشف التامّ الصريح أفاد أنّه لا يؤثّر مؤثّر حتى يتأثّر ، فأوّل ما يظهر حكم الانفعال في الفاعل ، ثم يسري منه إلى من يكون محلّا لأثره وظهور فعله .
وأمّا المالكيّة والمملوكيّة فمندرجة « 6 » في مرتبتي الفعل والانفعال ؛ لأنّ روح المالك هو
هامش
( 1 ) . ق : محو ، ب : ممحوّ .
( 2 ) . ه : العبودة .
( 3 ) . ه : العبودة .
( 4 ) . في بعض النسخ : الأمور .
( 5 ) . أي نسبة الفقر في ق : المجامعة .
( 6 ) . ق : مندرجة .