أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
« 1 » ، وبقوله :
إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
« 2 » ليعلم تعميره بسعته جميع المراتب والنهايات والأقطار .
وفتح باب الاستقامة بمتعلّقات المقاصد والأغراض التي هي غايات السبل بالنسبة إلى السائرين والأسفار ، وعيّن منها ما شاء بشرائعه ؛ رعاية لتقيّد السالك ، وتنبيها له على تعيّن مرتبته ومصلحته ، ليعلم أنّ الحكم هو المتعيّن في أوّل الأسفار .
وفتح باب المحاذاة الكلّيّة الأولى باعتبار الرحمة العامّة الإيجاديّة الرحمانيّة التي وسعت كلّ شيء بمطلق حكم قابليّة الممكنات المخلوقة ، وقيامها مقام المرائي لظهور الوجود . ومن جهة أنّها لمّا كانت شرطا في ظهور آثار الأسماء وتعيّناتها ، عوّضت بالتجلّي الوجودي الذي ظهر به لها عينها . ونفذ حكم بعضها في بعض ، فكان ذلك أيضا ذلك مفتاح سرّ القضاء والأقدار .
وفتح باب الأحكام الإلهيّة بالأحوال ، والموازين بالانحراف والاعتدال معنى وصورة بحسب الآثار .
وفتح باب الاختصاص التقرّبي والتحكيم العلمي والتدبير العليّ بالقلم الأعلى ، المقدّس عن موادّ أمداد الأكوان والأغيار ، وعيّن به حكم الإقبال ولوازمه المنتجة للقرب وكذلك الإدبار .
وفتح باب التفصيل الوجودي باللوح المحفوظ ، المحفوظ عن التبديل والتحريف والتغيير ، وعن ملاحظة الأفكار .
وفتح باب « 3 » الزمان بالآن ، والكيف « 4 » بالشأن ، ونبّه على عموم حكمهما أولي الأيدي والأبصار .
وفتح باب المظاهر الجسمانيّة التي هي مثل الحقائق العليّة « 5 » الغيبيّة مثل الإحاطة والرجوع إلى البداية عند حصول البغية لدى النهاية ، بالفلك الإحاطي الدوّار .
وفتح باب صورة الاسم « الدهر » بالحركة العرشيّة اليوميّة وما يتبعها من الأدوار .
هامش
( 1 ) . الشورى ( 42 ) الآية 53 .
( 2 ) . هود ( 11 ) الآية 123 .
( 3 ) . ق : لا توجد .
( 4 ) . ق : اليكف .
( 5 ) . ق : الكليّة .