تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز البيان في تفسير أم القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الذهن فعلا كان ، أو حركة ، أو كيفيّة ، أو صورة وجوديّة ، لفظا كان أو غيره ، أو أمرا متركّبا « 1 » من ذلك كلّه أو بعضه . وإن لم يقترن مع ذلك تخيّل حاكم فهو - أعني المسمّى ذكرا - عبارة عن نطق بحروف نظمت نظما خاصّا تصلح لأن يجعل أو يفهم لها مدلول مّا ، كائنا ما كان . وأمّا نتائج الأذكار فإنّها تظهر بحسب اعتقاد الذاكر وعلمه ، وبحسب ما يتضمّنه الذكر من المعاني التي يدلّ عليها ، وبحسب الخاصّة اللازمة للهيئة التركيبيّة الحاصلة من اجتماع حروف الاسم الذي يتلفّظ به الذاكر أو يستحضره في خياله أو يتعقّله « 2 » ، وبحسب الصفة الغالبة على الذكر حين الذكر ، وغلبة أحد « 3 » الأحكام الخمسة المذكورة ، أو بحسب حكم جمعيّة الأمور المستندة إلى الذاكر « 4 » نفسه ، واستيلاء أحدها أو كلّ ذلك بحسب الموطن والنشأة والوقت ، وأوّليّة الأمر الباعث على التوجّه ، وروحانيّة المحلّ « 5 » والاسم الإلهي ، الذي له السلطنة إذ ذاك ، فافهم وتدبّر وأمعن التأمّل فيما بيّن لك ، فإنّه إن فكّ لك معمّاه ، شاهدت بعقلك النظري الآلي « 6 » ما يهولك أمره ، ويطيب لك خبره وأثره ، واللّه وليّ الإحسان ، الهادي إلى الحقّ وإلى صراط مستقيم .
هامش
( 1 ) . ب : مركّبا . ( 2 ) . ب : يعتقد . ( 3 ) . ه : إحدى . ( 4 ) . ق : الذكر . ( 5 ) . ق : المحمل . ( 6 ) . ق : الأولى .
اعجاز البيان في تفسير أم القرآن — صفحة 133 | أبي المعالي القونوي / سيد جلال الدين آشتياني