باب ما يتضمّن ذكر الفواتح الكلّيّات المختصّة بالكتاب الكبير والكتاب الصغير وما بينهما من الكتب
ومن جملة ما يتضمّن « 1 » التنبيه على مراتب الحقائق والفصول التي تضمّنتها الفاتحة ، وبيان سرّ ارتباط بعضها بالبعض على سبيل الإجمال .
وهذا الباب سطر على نحو ما ورد لفظا ومعنى ، وإن كان الكلّ من حيث المعنى كذلك - أي هو مقدّس عن التعمّل والفكر - ولكن انفرد هذا بالجمع بين اللفظ والمعنى ، وكثيرا مّا يقع هذا في الكتاب وغيره ، فافهم .
ثم اعلم ، أنّه ما ثمّة « 2 » أمر من الأمور يفرض بين أمرين ، أو ينسب إليه بداية وغاية إلّا ولا بدّ أن يكون له فاتحة هي مرتبة أوّلية ، وخاتمة هي مرتبة آخريّة ، وأمر ثالث يكون مرجع الحكمين إليه يجمعهما ويتعيّن بهما ، والفاتحة من جملة هذه الأمور المشار إليها ، وكذلك الإنسان والعالم وما تفرّع على ما ذكرنا وكان تبعا له .
فواتح العالم الكبير
وإذا تقرّر هذا ، فاعلم ، أنّ الحقّ - سبحانه وتعالى - فتح خزانة غيب ذاته وهويّته التي لا يعلمها سواه باسمه الجامع بين صفات الجمع والتفرقة ، والإطلاق والتقييد ، والأوّليّة والآخريّة ، والظاهريّة والباطنيّة ، وخصّه بأن جعله مفتاحا للأسماء والأعيان وهو « الحمد » الذي نبّهنا عليه في سرّ بدء الأمر .
هامش
( 1 ) . أي من جملة ما يتضمّنه هذا الباب التنبيه .
( 2 ) . ق : ثمّ .