[ 245 ] فإنّه من لحظة أن سافرت * أبعدنا عن الحلاوة كالشّمع
نحترق كلّ ليلة كالشّمع * مقترنين بناره ومحرومين من العسل
وفي فراق جماله صار لنا * جسم خرب والروح فيه كالبوم
فاجذب ذلك العنان إلينا * وأغلظ الخرطوم لفيل العيش
من دون حضورك لا يكون السّماع حلالا * وقد صار الطرب مرجوما كالشيطان
لم يقل غزل واحد من دونك * إلى أن وصلت تلك المشرّفة المفهومة
ولكن بوجد سماع رسالتك * نظم خمس غزليات وستّ
جعل اللّه ليلنا بك صبحا مشرقا * يا من بك فخر الشّام والأرمن والرّوم
الرّسالة الخمسون والمئة [ إلى صلاح الدّين زركوب ، في الدّعاء له بالشفاء ]
أتذكّر ملك القلب وملك أهل القلب ، قطب الكونين ، صلاح الدّين - مدّ اللّه ظلّه - الذي يشكو من تلك المادّة التي تمكّنت في أظافره المباركة مرّات عديدة - عافاه اللّه تعالى ، ففي معافاته معافاة المؤمنين أجمعين .
[ 246 ] واحد كالألف إن أمر عنى .
أيّها السّرو المتبختر ، لا وصلت إليك ريح الخريف * يا عين العالم ، لا وصلت إليك أعين الحاسدين