تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

الرّسالة الأولى « * » [ إلى السلطان عزّ الدّين كيكاوس في شكره لاهتمامه بنجم الدّين بن خرّم ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين [ 59 ] عندما يشاء البارئ تعالى أن يقيم ويديم العناية واللّطف والنصرة والحظوة والسّعادة على عبد من عباده ، يوفّقه إلى الشكر ، إلى حدّ أنّه لو وصل إليه مئة مرّة أمر مرّ ومرّة واحدة أمر حلو فإنّه يعيد ذكر ذلك الأمر الحلو الوحيد مئة مرّة بمئة عبارة في مئة مقام ، ولا يذكر تلك الأمور المرّة المئة مرّة واحدة ، ما عدا مرارة فراق أصحاب الدّين ؛ ذلك لأنّ الحزن لفراق أصحاب الدّين تسبيح وقراءة للقرآن وسنّة للأنبياء - صلوات اللّه عليهم - فإنّ أيّوب عليه السّلام برغم الآلام الكثيرة التي لا يطيق قلب سماع عظمتها وشدّة الابتلاء بها ، لم يتوقّف لسانه يوما عن الشّكر في تلك السّنوات الثماني . وعندما حلّ به ألم فراق صاحب الدّين ، أي زوجه التي كانت شريكته في الألم وصفيّته في الدّين صاح :
مَسَّنِيَ الضُّرُّ
[ الأنبياء : 83 ] . وقدر صاحب الدّين إنّما يعلمه رجل الدّين ؛ ومن شاء أن يتعلّم قدر أصحاب الدّين ومتعة صحبة أصحاب
هامش
( * ) نلفت انتباه القارئ الكريم إلى أنّ هناك توضيحات لكثير من الأحاديث الشّريفة والأقوال المأثورة وأبيات الشعر العربيّة والفارسية التي تأتي في تضاعيف الرّسائل ، وهي موضوع القسم الثالث من هذا الكتاب فيما بعد [ المترجم ] .