وقوف ، وكل الأحاديث والعلوم والفنون والحرف المقبولة صادرة عن هذا الحديث فلو لم يكن لهذا وجود فلا قيمة لأي عمل أو حرفة فهم يجهلون غاية ما في هذا الأمر والمعرفة ليست شرطا ، وهذا مثلما خطب رجل امرأة ثرية ولها خراف وقطيع من الجياد وغير ذلك ، ويقوم هذا الرجل برعاية تلك الخراف والجياد ويروى البساتين بالماء ، وعلى الرغم من أنه مشغول بتلك الخدمات ، إلا أنه سعيد بتلك الأعمال لوجود تلك المرأة ؛ فلو لم تكن المرأة موجودة لما سعد بتلك الأعمال ولإصابة الفتور ، وبالمثل فإن جميع حرف العالم وعلومه وغير ذلك حياة وسعادة ودفء أساسه شعاع ذوق العارف ؛ فلو لم يكن هناك ذوق لما كان هناك لذة وسعادة في ممارسة كل الأعمال المذكورة وغدا كل شئ ميتا .
* * *
فيه ما فيه — صفحة 264
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٦٤