تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيه ما فيه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

فصل [ سألوا عن معنى هذا البيت : يا أخي أنت نفس الفكر . . . ]

سألوا عن معنى هذا البيت : ( يا أخي أنت نفس الفكر وما تبقى منك هو العظم والجذر ) قال : انظر لهذا المعنى أن نفس الفكر إشارة إلى ذلك الفكر الخاص وقد عبرنا عن ذلك بكلمة فكر من أجل توسع المعنى ، ولكن في الحقيقة ليس ذلك فكرا ولو كان موجودا فليس من جنس هذا الفكر الذي يفهمه الناس ، فهناك معنى آخر للفظ ( فكر ) ولو أن أحدا أراد أن يفسر هذا المعنى أكثر فإنه يقول للعوام إن الإنسان حيوان ناطق ، والنطق هو الفكر سواء كان مضمرا أو ظاهرا وما هو سوى ذلك حيوان إذن أمر صحيح أن الإنسان عبارة عن فكر وما تبقى منه العظم والجذر . والكلام مثل الشمس ويحيى به كل الناس ويجدون في شعاعها الدفء 261 ، ودائما الشمس موجودة وحاضرة . والجميع يستمد الدفء منها ، إلا أن هذه الشمس لا تظهر ولا يعلمون أنهم أحياء منها ولا يعلمون أنهم يستمتعون بالدفء منها أيضا وأنت يمكن أن تسميها الشكر أو الشكوى أو الخير أو الشر فهي أنها شمس فلكية مشرقة دوما لكنها لا تظهر للعيان كما أن شعاعها لا يشرق