وقالت : « ان رفيق السوء مثير للفتنة ، فإذا ما جاء فسبيلى هو النوم .
فأنام وأكون من أصحاب الكهف . وان هؤلاء المحبوسين الخائفين لخير من دقيانوس .
فيقظة هؤلاء كانت مصروفة على دقيانوس ، وأما نومهم فكان ذخرا لشرف الروح ! ان النوم - حين يكون مع علم - فهو يقظة . وواهاً على اليقظ الذي جلس مع الجلاء .
40 فالغربان إذا ضربت خيامها فوق شهربهمن « 1 » صارت البلابل محتجبة ولزمت الصمت .
ذلك لأن البلبل - بدون بستان الورد - يكون صامتا . وان غيبة الشمس لساحبة لليقظة .
أيتها الشمس ! انك لتتركين هذا البستان ، وذلك لتنشرى الضياء فيما تحت الأرض من عوالم .
أما شمس الروح فليس لها انتقال . وما لها من مشرق غير الروح والعقل .
وبخاصة شمس الروح التي هي من ذلك الجانب ، فان دأبها الاشراق في النهار وأثناء الدجى ! 45 فان كنت اسكندرىّ المشرب فتعال إلى مطلع الشمس ! وانك لمصبح بعد ذلك ملكا طاهرا حيثما ذهبت .
بل انك لمصبح موضع اشراق أينما توجهت ، وكل المشارق ستغدو عاشقة لمغربك .
هامش
( 1 ) اسم لا حد شهور الشتاء في السنة ، الفارسية ، ويبدأ في 21 ينابر ( كانون الثاني ) من السنة الميلادية .