( المثنوى )
[ المقدمة المنظومة ]
1 لقد تأخر هذا المثنوى مدة من الزمان ، فلا بدّ من مهلة لكي يصير الدم حليبا صافيا .
فما لم يلد بختك طفلا جديدا ، فان الدم لا يصبح حليبا حلوا ، فكن حسن الانصاف ! ( وهذا ما تحقق ) حينما ثنى ضياء الحق حسام الدين عنانه عائدا من أوج السماء .
فهو ، إذ كان قد انطلق إلى معراج الحقائق لم تكن - بدون ربيعه - تتفتح البراعم .
5 فلما أقبل من البحر نحو الساحل ، أصبح قيثار شعر المثنوى قرينا للمزمار ! ان المثنوى الذي كان صيقل الأرواح صارت عودته يوم استفتاح .
وكان مطلع تاريخ هذه التجاورة وذلك الربح عام ستمائة واثنين وستين .
ان بلبلا قد انطلق من هنا ثم عاد ! ولقد أصبح بازا في اصطياد تلك المعاني .
فليكن ساعد الملك مسكنا لهذا الباز ! وليبق هذا الباب مفتوحا أمام الخلق حتى الأبد ! 10 وما آفة هذا الباب الا الهوى والشهوة . والا فهناك مورد لا ينضب