البدن » .
60 وحينا هو يعمل على تخريب صورته ، ويتخذ ذلك سبيلا إلى تنزيه الحبيب .
ان مذهب الاعتزال هو عين الحسن . وأما عين العقل فهي أن تكون سنّيا في الوصال .
فأهل الاعتزال مسخرون للحسن . وهم لضلالهم يتظاهرون باتباع السنِّة ! فكل من بقي أسير الحس فهو من المعزلة ، وان قال لك : « انى سنى » ، فهذا من جهله .
وأما من انطلق من اسار الحس فهو السنى . ان أهل « الرؤية » هم عين العقل ، وقد بوركت خطاهم .
65 فلو أن الحس الحيواني يرى الميك ، لكان الثور والحمار يبصران الله ! ولو لم يكن لك خارج الهواء حس آخر ، غير هذا الحس الحيواني ، فأنى تكون الكرامة لبنى الانسان ؟ ومتى يكونون بالحس المشترك موضعا للأسرار .
ان قولك بأن الله مصوّر أو غير مصوّر ، يكون باطلا ، ما لم يحقق خلاصك من الصورة .
انه غير مصور أو مصور أمام ذلك الانسان الذي انطلق من القشر وأضحى كله لبا .
70 فان كنت أعمى فليس على الأعمى حرج . والا فامض ، فان الصبر مفتاح الفرج .
فالصبر هو الدواء لحجب العين . فهو الذي يحرق تلك الحجب ، وهو الذي يحدث انشراح الصدر .
وحين تصير مرآة القلب صافية نقية ، فإنك ترى نقوشا خارج هذا
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 25
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٥