كيف خادع المنافقون الرسول - عليه السلام حتى يأخذوه إلى مسجد الضرار
لقد ترنموا بخداعهم على مسمع الرسول الحق ، وأخذوا يسوقون أمامه فرس الغش والرياء .
أما الرسول المحب الرحيم فلم يكن منه سوى التبسم واعلان القبول .
2850 لقد باح بالشكر لتلك الجماعة ، وأسعد هؤلاء القصاد باستجابته لهم .
وكان مكرهم ظاهرا أمامه بكل تفصيلاته كما يتجلى الشعر في الحليب ! لكن هذا الرسول اللطيف تجاهل رؤية الشعر ، ثم تلطف فباح بالثناء على الحليب ! لقد رأى آلافا من شعر المكر والخداع ، لكنه - حينذاك - أغلق عينيه عنها جميعا ! ولقد صدق بحر الكرم هذا حين قال : انني أكثر اشفاقا عليكم من أنفسكم .
2855 فلقد جلست على حافة نار ذات أوار ولهب بالغ الايذاء ، وغدوتم أتتم مندفعين نحوها كالفراش على حين أن يدىّ تذودانكم عنها ! وحينما استقر الأمر على أن يذهب الرسول « 1 » ، هتفت به غيرة الحق ( قائلة ) : لا تستمع إلى نداء الغول !
هامش
( 1 ) عاد الشاعر هنا إلى رواية قصة « مسجد الضرار » .