وتكون شجرة الشوك ( قد ازدادت ) قوة وارتفاعا ، في حين أن مقتلع الشوك قد ازداد هر ما وانحدارا .
وشجرة الشوك في كل يوم وكل لحظة ، ذات اخضرار ونضرة ، أما مقتلع الشوك فيزداد في كل يوم علة وذبولا .
فهي تزداد شبابا وأنت تزداد شيخوخة ، فسارع ولا تكن مضيعا لوقتك .
1240 واعلم أن كل خلق قبيح فيك انما هو شجرة شوك ! ولكم وخزت الأشواك قدميك آخر الأمر ! وما أكثر ما غدوت جريما بطباع ذاتك ! انك الست بذى احساس ! بل أنت غاية في انعدام الحس ! فان كنت إزاء تجريح غيرك من الناس - الذين يرميهم بذلك خلقك القبيح - تغفل عن فعلك أحيانا ، أفلست هكذا غافلا عما تحدثه بنفسك من جراح ؟ انك لغداب لنفسك وكل من عداك ! فلتحمل الفأس ، ولتضرب مثل الرجال ! اقتلع مثل علىّ باب خيبر هذا ! 1245 أو اجعل هذا الشوك مقترنا بشجرة ورد . اجعل النار مقترنة بنور الحبيب .
حتى يسحب نورُه ما فيك من نار ، ويجعل وصلُه أشواكك بستان ورد .
فإنك مثيل لنيران الجحيم ، أما المرشد فمؤمن . والؤمن ذو مقدرة على اخماد النار .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 133
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٣٣