ليس له نصيب من حياة الروح .
( 1539 ) إذا قرأت القرآن بدون أن تمتزج روحك بمعانيه فأنت كمن شاهد الأنبياء ولكنّه اكتفى بالمشاهدة ، فلم يهتد بهديهم ، ولم يعمل على سلوك سبيلهم الذي دعوا إليه .
( 1540 ) إذا قرأت القرآن متقبلًا معانيه ، محيطاً بمفهوماته متذوّقاً لها ، فإنّ الروح حينذاك تشعر بضيقها في حبس الجسد ، ويشوقها الانطلاق من هذا الجسد .
( 1543 ) قول الشاعر : « فمن الخارج يأتيك صوتهم » يعني أنّ صوت الأنبياء يناجي الناس من عالم الروح ، مبيناً لهم طريق النجاة .
( 1544 ) إن الدين كان وسيلتنا للخلاص من أسر المادة . ولا سبيل سواه يؤدي إلى هذا الخلاص .
( 1545 - 1546 ) يمهد الشاعر بهذين البيتين للقصة التالية ، « قصة التاجر والببغاء » ، وتدور حول الشهرة ، وما توقعه بالخلق من مضار .
( 1565 - 1566 ) كل ما يفعله الحبيب يتقبله المحب ، ويكون به سعيداً راضياً . والمحب يسعد في عذابه وآلامه ، ما دامت هذه إرادة الحبيب .
( 1567 ) إذا كانت هذه حلاوة جفائك ، فكيف يكون جمال وصالك ؟ وإذا كانت الآلام التي تعترينا من أجلك حبيبة إلى نفوسنا ، فكيف تكون السعادة التي يبعثها فينا قبولك ورضاك ؟
( 1572 ) هذا البلبل الذي هو رمز للمحب العاشق يأكل الشوك مع الورد ، أي أنّه يجد الآلام في الحب لذيذة سائغة ويتقلبها بذات الرضى الذي يستشعره حين ينعم بسعادة الحب .
( 1573 ) إنّه عملاق ناريّ يلتهم كل ما يعترض سبيله ، ويقف حائلًا بينه وبين المحبوب . وقد أصبح كل ألم يلاقيه في سبيل ذلك حلو المذاق سائغاً ، لأن العشق جرده من الذاتية ، فلم يعد له من هدف
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 505
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٠٥