الآراء قابلة لأن تنسب إلى الإسلام دون المسيحية ، فكلها مبادئ عامة في السلوك الإنساني وموقف الإنسان من اللَّه ، وليست ذات طابع مذهبي محدد .
[ شرح من بيت 450 إلى 600 ]
( 465 ) الرياضة هي مقاومة الإنسان لغرائزه ورغباته . والجوع إحدى الرياضات . وقد جعله الوزير - في أحد منشوراته - شرطاً للتوبة والرجوع إلى اللَّه .
( 467 ) قوله : « إن جوعك وجودك إشراك منك بمعبودك » ، يراد به أن كل عمل من أعمال العبادة يشعر الإنسان بوجوده الذاتي في مواجهة خالقه ، لا يعدو أن يكون من قبيل الشرك .
( 470 - 471 ) يعبرّ الشاعر في هذين البيتين عن فكرة الجبر وأن كل أعمال العباد مفروضة عليهم . وليست أوامر اللَّه ونواهيه ممكنة الاتباع وإنما هي لبيان عجز الناس أمام اللَّه .
( 472 - 473 ) في هذه البيتين إثبات لقدرة الإنسان على خلق أعماله ودعوة له إلى اعتبار هذه القدرة نعمة وهبها الخالق للإنسان .
( 474 ) لا تنظر إلى ذاتك ، ولا إلى قدرتك وعجزك ، وعليك ألا ترى شيئاً سوى الخالق . وكل ما اتسع له بصرك بعد ذلك فهو وثن .
( 475 ) انظر إلى ما حولك ، ولا تغفل عما يحيط بك . فالبصر هو الذي ينير لك السبيل للتأمل الباطني .
( 477 - 479 ) في هذه الأبيات دعوة إلى الانصراف عن الدنيا .
فكل من تخلى عما حوله من المرئيات ونام عنها ، وهبه اللَّه نور الباطن الذي يجعله ينعم بآلاف المشاهد الروحية . ومع هذا ، تقبل عليه الدنيا ، لأنها كالمرأة المحبوبة تقلع عن دلالها ، وتسعى إلى حبيبها ، حينما تلمس فيه الصبر على هجرانها .
( 480 - 481 ) في هذين البيتين دعوة إلى أن ينطلق الإنسان على طبيعة ، يلذّ بما يجد مذاقه سائغاً ، ولا يقاوم رغبات نفسه .