وكان جلال الدين يملي عليه المثنوي . وقد أشاد به في المقدمة المنثورة المثنوي ، وكذلك في الأبيات الأولى من كل جزء من المنظومة ما عدا الجزء الأول . وقد أصبح حسام الدين شيخاً للطريقة المولوية بعد وفاة جلال الدين عام 672 ه ، وبقي كذلك حتى توفى في عام 683 ه .
( 429 ) يحذّر الشاعر تلاميذه من الحسد . وقد كان هؤلاء التلاميذ يغارون من أصدقاء جلال الدين وتلاميذه المقربين إليه ، من أمثال شمس الدين التبريزي وحسام الدين . وقيل إنّ شمس الدين قد ذهب ضحية لهذا الحسد .
( 433 ) يقصد هنا جسد الأنبياء والأولياء .
( 434 ) يشير هنا إلى ما أمر به اللَّه إبراهيم وإسماعيل من تطهير الكعبة من الأصنام . والظاهر أنّ الشاعر قد اتخذ من ذلك رمزاً لتطهير القلب من أوثان الهوى والشهوات . وإذا طهر القلب طهر الجسد أيضاً .
فالسجم مستقرّ القلب والروح ، والمنطوي على النور وإن كان سره في التراب .
( 440 ) الإدراك الروحي يقود الإنسان إلى عالم الروح المفعم بأريج المعرفة ، فمن أفقد نفسه مثل هذا الإدراك فلا سبيل له إلى تلك الديار .
( 442 ) من وهب المعرفة الروحية ثم لم يقم بالشكر عليها ، فهو فاقد للحواس ، غير أهل لتلقي مثل هذه المعرفة .
( 443 ) الشاكرون ، هم رجال اللَّه المقدّرون لنعمة المعرفة الروحية الشاكرون ربهم على تلقيها .
( 463 - 499 ) الأقوال المذكورة في هذه الأبيات تتناول مبادئ عامة عن الإنسان وموقفه من الخالق . وكلها مبادئ متناقصة تمثل إتجاهات ومواقف مختلفة . وقد نسبها الشاعر إلى الوزير المخادع الذي علمّ كل فريقّ من النصارى مبدأ يناقض ما علمّه للفريق الآخر ، ليوقع الفتنة بين أتباع المسيح . وقد ذكر نيكولسون في التعليق على هذه الأبيات أنها تنضمن آراء إسلامية ، وإن كان لا يستبعد أنّ هذه الآراء تأثرت في أوائل عهدها بالمسيحية فكراً وعملًا . ولست أرى أنّ هذه
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 465
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٦٥